الإسهال عند الأطفال: الأنواع والأسباب الشائعة والعلاج المُوصى به

الإسهال مرض شائع في الأطفال. وفقًا لإحدى الدراسات1، يتسبب نقص أدوات غسل اليدين والممارسات الصحيحة لذلك، وأدوات التغذية المنفصلة للأطفال، وعدم إرضاعهم في حدوث الإسهال.

ومع ذلك، في أغلب الحالات، لا يعتبر الإسهال عند الأطفال الصغار، وخاصةً الرضع، مرضًا أو مشكلة طبية. قد يكون أحد الأعراض التي لا تشكل أي تهديد لصحتهم أو قد يكون مرض أو اضطراب خطير غير مشخص.

الإسهال عند الأطفال

 

الإسهال الحاد والمتكرر عند الأطفال

يمكن أن يعاني الأطفال الصغار أيضًا من الإسهال الحاد والمتكرر. من الوسائل الجيدة للتأكد من اختيارك العلاج والدواء المناسب للإسهال عند الرضع معرفة الفروق بين هذين النوعين من أمراض الإسهال.

الإسهال الحاد

الإسهال الحاد هو إخراج براز سائل لثلاث مرات أو أكثر يوميًا ويستمر من أسبوع إلى أسبوعين.2

ويمكن أن يكون سببه:

       العدوى الفيروسية، السبب الأكثر شيوعًا للإسهال مثل فيروس الروتا الذي يصيب الأمعاء

       العدوى البكتيرية، التي تسببها بكتيريا السالمونيلا

       العدوى الطفيلية، الإسهال الناجم عن الجيارديا

       التسمم الغذائي والذي تسببه سموم الجراثيم في الطعام الفاسد

       إسهال المسافر، والذي يسببه بكتيريا الطعام أو الشراب الذي يتم تناوله في دول أو أماكن أخرى

        المضادات الحيوية

 

الإسهال المتكرر

الإسهال المزمن أو المتكرر هو الإسهال الذي يستمر لفترة أطول من أربعة أسابيع.4  يمكن أن يظهر ثم يتلاشى أو يظل مستمرًا.

في معظم الحالات، يعد الإسهال المتكرر عَرَضًا لمرض أو اضطراب لا يشكل تهديدًا. ومع ذلك، يمكن أن يشير أيضًا إلى حالة غير مشخصة أخطر.

بعض الأسباب الشائعة للإسهال المزمن:5

       عدم تحمل اللاكتوز - عدم القدرة على هضم اللاكتوز، وهو نوع من السكر الموجود في الحليب ومنتجات الألبان، والذي قد يسبب الإسهال المتكرر لدى الأطفال والبالغين.

       الإسهال المزمن اللانوعي - يُعرف أيضًا بإسهال الرضع، وهو حالة يتبرز فيها الرضع براز رخو من ثلاث إلى ست مرات يوميًا. تتلاشى هذه الأعراض عادةً عندما يبلغ الطفل سن الثالثة أو الرابعة، ولكن قد يعاود الظهور أو يسوء عند تناول كميات كبيرة من عصائر الفاكهة ومشروبات الكربوهيدرات المحلاة.

       داء التهاب الأمعاء - قد يسبب مرض كرون والتهاب القولون التقرحي وأنواع الاضطرابات الأخرى التهاب الأمعاء والقولون، مما قد يؤدي إلى الإسهال المتكرر.

       الداء البطني أو حساسية الغلوتين - الإسهال المتكرر أحد الأعراض الشائعة لهذه الداء، إلى جانب صعوبة اكتساب الوزن، وانتفاخ البطن، وانخفاض طاقة الجسم.

 

الأعراض الشائعة

إلى جانب تكرار البراز الرخو أو المائي، تشمل أعراض الإسهال الحاد والمزمن التالي:

       التقلصات

       ألم في البطن

       غثيان

       قيء

       تعب

       حمى

       براز دموي

       جفاف

عادةً تختلف الأعراض من طفل الى آخر.

 

تشخيص الإسهال الحاد والمتكرر

لا يخضع الأطفال المصابون بالإسهال الحاد غالبًا لأي فحوصات معملية.6 ومع ذلك، قد يحتاج الأطباء إلى فحص البراز لتحديد سبب المرض، خاصةً إذا كان الطفل مصابًا بالفعل بالجفاف وبرازه دموي.

من ناحية أخرى، عادةً ما يتطلب الإسهال المزمن عدة فحوصات، والتي قد تشمل ما يلي:7

       تحليل البراز لتحديد وجود البكتيريا والفيروسات، أو الطفيليات

       اختبارات الدم للتحقق من إشارات فقر الدم، والالتهابات، والداء البطني

       اختبار التنفس الهيدروجيني لتشخيص احتمالية عدم تحمل اللاكتوز

       المنظار المعوي لتشخيص مرض الداء البطني وتحديد أي جزء من القولون مصاب بالالتهاب

بعد ظهور نتائج الاختبار وإجراء فحص شامل، سيتمكن طبيبك من تقديم أفضل علاج إسهال لطفلك.

 

علاج الإسهال عند الرضع

فيما يلي ثلاث نصائح لعلاج الإسهال الحاد والمتكرر عند الرضع:

1.     حافظي على ترطيب جسم طفلك.

الجفاف أكثر الأعراض المقلقة التي يجب أن تنتبهي لها عندما يعاني طفلك من الإسهال.

بعض العلامات التي تشير إلى إصابة طفلك بالجفاف بسبب الإسهال هي:

       انخفاض كمية البول. تحققي من حفاضات طفلك بانتظام إذا ما زال يرتدي أحدها أو تابعي مرات تردده على الحمام. إذا لم يتبول أكثر من مرة خلال ثماني ساعات، فهو يعاني بالفعل من الجفاف. البول الأصفر الداكن أيضًا علامة على الجفاف.

       جفاف الشفاه واللسان والفم من الداخل.

       عدم نزول دموع عند البكاء.

       زيادة الانفعال والانزعاج والنعاس والتعب.

للحفاظ على رطوبة طفلك، زوديه بالكثير من السوائل، بما في ذلك الماء أو المرق أو الحساء الصافي أو محاليل الكهارل للأطفال في صورة سائلة أو كمثلجات.

أيضًا، استمري في إرضاع طفلك.9 في حالة الرضاعة الصناعية، استشيري طبيبك إذا كان بإمكانك الاستمرار في إعطائهم حليبهم المعتاد أو إذا كان عليكِ تغيير روتينهم.

 

 

 

2.     استمري في تغذية طفلك وفقًا لنظام غذائي متوازن.

إذا ظل رضيعك بصحة جيدة، فاتبعي معه نظامًا غذائيًا منتظمًا ومتوازنًا. أكثري من الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم، مثل الموز والتفاح حيث يمكن أن يقيهم البوتاسيوم من الجفاف.

إذا كان طفلك يعاني من الإسهال، فقللي من تناول عصائر الفاكهة وأعطيه المزيد من الأطعمة والسوائل الغنية بالدهون الطبيعية والألياف الغذائية.10

 

3.     وفري الأدوية الموصوفة.

إذا كان الإسهال الحاد ناتجًا عن بكتيريا أو طفيليات، فقد يصف طبيبك المضادات الحيوية. تأكدي من أن يتناولها طفلك وفقًا للوصفة الطبية.

قد يساعد البروبيوتيك أيضًا طفلك على التعافي سريعًا من الإسهال. تحارب هذه "البكتيريا الجيدة" البكتيريا أو الفيروسات غير الصحية في الجهاز الهضمي وتستعيد توازن الكائنات الحية الدقيقة في فلورا الأمعاء.

يعتبر البروبيوتيك أيضًا من آمَن الأدوية لعلاج الإسهال للأطفال . اسألي طبيب طفلك عن المنتج والعلامة التجارية الموصى بها.

 

رعاية إضافية للرضع المصابين بالإسهال

عندما يكون رضيعك أو أي شخص آخر في عائلتك مصابًا بالإسهال، يجب على الجميع دائمًا اتباع الممارسات الصحيحة لغسل اليدين، خاصةً بعد تغيير الحفاضات واستخدام الحمام.

تأكدي أيضًا من غسل الجميع لأيديهم قبل الأكل وإطعام الأطفال والطهي والتعامل مع الأطفال الصغار.

أخيرًا ، دوّني وجبات طفلك. احتفظي بمفكرة طعام وسجلي كل طعام تقدميه لطفلك كل يوم.

إذا كان طفلك يعاني من الإسهال، دوِّني أوقات ووتيرة وكمية البراز.

ستساعد هذه الملاحظات طبيب طفلك في تحديد سبب الإسهال المزمن لدى طفلك وتقديم أفضل خيارات العلاج.

عندما يصاب طفلك بالإسهال، تابعيه عن كثب. اذهبي به إلى الطبيب فورًا إذا لاحظتِ أنه لا يشعر بتحسن حتى بعد اتباعك للعلاج الموصى به.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -