لماذا نصاب بالزكام عندما يكون الطقس باردا؟


لعلكم تعلمون أن برودة الطقس هي من بين العوامل التي تجعلنا نصاب بالزكام أو نزلة البرد، بحيث يعتبر ذلك الجو مثالي لنشاط معظم أنواع الفيروسات التي تغزوا أجسامنا. وهل تعلمون أن عدد أنواع الفيروسات المسببة للزكام أكثر من 200، عدد ضخم أليس كذلك؟
 لماذا نصاب بالزكام في فصل الشتاء

الصورة أسفله هي شكل فيروس المسبب للزكام HRV وقد تم محاكاة الشكل بواسطة الكومبيوتر من جامعة ملبورن.
 



الدراسة الجديدة والتي أجريت من قبل فريق، بقيادة "أكيكو إيواساكي" وهو أستاذ من جامعة ييل مختص في النظام المناعي لجسم الإنسان، أكد النتائج التالية : الاستجابة المناعية المضادة للفيروسات في جسم الإنسان تكون أقل فاعلية في تجويف الأنف عندما يكون الطقس بارد مما يمكن الفيروسات من الوصول بسرعة إلى الرئتين.
 

البحث أجري على مجموعة من الخلايا المستخرجة من المسالك الهوائية والخلايا الظهارية في الشعب الهوائية، والتي تشكل بطانة الأنف وغيرها من الجهاز التنفسي، حيث تعد تلك الخلايا الهدف الرئيسي للعدوى الفيروسات. ولكي نصاب بالمرض يجب أن ينجح الفيروس بالدخول إلى هذه الخلايا والتكاثر عدة مرات.
 

وقد حلل فريق ييل نتائج الاستجابة المناعية في الخلايا التي حضنت في درجة حرارة 33 إلى 35 درجة مئوية، وقارنوها مع نتائج أخرى موازية لخلايا تم الحفاظ على درجة حرارتها العادية( 37 درجة مئوية).
 

ووجد الباحثون أنه عندما يغزو الفيروس الخلايا الساخنة، فإنها تنتج المزيد من إنترفيرون، وهي بروتينات تساعد على منع انتشار فيروس وتحذر الخلايا السليمة لتتم الإستجابة المناعية. أما في الخلايا الباردة لتجويف الأنف، فنظام الإنذار يكون أقل كفاءة ليتمكن الفيروس من الإنتشار والتكاثر بسهولة.
 


الدراسة أشارات أيضا إلى أن اختلاف درجة الحرارة يؤثر على الاستجابة المناعية للجسم بينما الفيروس يكون في قمة نشاطه. وقد لاحظ الباحثون أيضا تكاثر الفيروس في خلايا الشعب الهوائية لدى فأر تجارب به قصور وراثية في جهاز المناعة من أجهزة الاستشعار التي تكشف عن الفيروس والاستجابة المضادة للفيروسات. ووجد الباحثون أنه مع هذه العيوب المناعية، أصبح الفيروس قادر على التكاثر أيضا في درجة الحرارة العادية.
 

في الختام، هذا المقال لم يتطرق للتفاصيل العلمية الدقيقة وإنما يعطي لك فكرة وجواب بسيط عن تساؤل قد يكون قد تبادر إلى ذهنك وهو لماذا نصاب بالزكام في فصل الشتاء؟ ويمكنكم الرجوع إلى التفاصيل الدقيقة في الدراسة التي نشرت في دورية الاكاديمية الوطنية للعلوم (PNAS).

جديد قسم : صحة وتغذية

إرسال تعليق