الشافعي أحد أئمّة أهل السنّة المعروفين لدى الكل، وهو صاحب المذهب الشافعي في الفقه الإسلاميّ.  يعد هذا العالم الجليل أول من جمع بين الحديث والرأي في استنباط الأحكام الفقهيّة كما ساهم في تأسيس علم أصول الفقه.

لا تكاد تخلو سيرته من مجموعة من القصص والعبر التي تظهر ورع وتقوى هذا الشيخ الجليل والإمام العظيم، وقد خلف الشافعي العديد من المؤلفات في العديد من العلوم كعلم التفسير وعلم الحديث. عمل رحمه الله قاضياً فعُرف بعدله وذكائه، كما تميز بكونه فصيحاً شاعراً، ورامياً ماهراً، ورحّالاً مسافراً.
 

أثنى عليه العديد من العلماء مثل الإمام أحمد الذي قال فيه: «كان الشافعي كالشمس للدنيا، وكالعافية للناس» وأبو عبيد الذي قال فيه : ما رأيت أحدا أعقل من الشافعي، وكذا قال يونس بن عبد الأعلى : لو جمعت أمة لوسعهم عقله.

من حكم الشافعي


من حكم الشافعي

سلامٌ على الدنيا إِذا لم يكن بها … صديقٌ صدوقٌ صادق الوعدِ منصفا

ولا حزن يدوم ولا سرور ….. ولا بؤس عليك ولا رخاء
إذا ما كنت ذا قلب قنوع ….. فأنت ومالك الدنيا سواء
تعمدني بنصحك في انفرادي ... وجنبني النصيحة في الجماعة
فإن النصح بين الناس نوع ... من التوبيخ لا أرضى استماعه
وإن خالفتني وعصيت قولي ... فلا تجزع إذا لم تعط طاعه
وعاشر بمعروفٍ وسامح من اعتدى … ودافعْ ولكن بالتي هي أَحسَن
تغَرب عن الأوطانِ في طلبِ العُلا … وسافر ففي الأسفارِ خمسُ فوائدِ
تفرجُ همٍ واكتسابُ معيشةٍ … وعلمٌ وآدابٌ وصحبةُ ماجدِ
إذا أراد أحدكم الكلام فعليه أن يفكر في كلامه فإن ظهرت المصلحة تكلم وإن شك لم يتكلم حتى تظهر
 بئس الزاد إلى المعاد العدوان على العباد
علي ثياب لو يباع جميعها .. بفلس لكــان الفلس منهن أكثرا
وفيهن نفس لو تقاس ببعضها .. نفوس الورى كانت أجل وأكبرا
وماضر السيف إغلاق غمده .. إذا كان غضبا أين ما وجهته فرى
نعيب زماننا والعيب فينا .. ومال زماننا عيب سوانا
ونهجو ذا الزمان بغير ذنب .. ولو نطق الزمان لنا هجانا
وليس الذئب يأكل لحم ذئب .. ويأكل بعضنا بعض عيانا

رأيت القناعة رأس الغنى ... فصرت بأذيالها متمسك
فلا ذا يراني على بابه ... ولا ذا يراني به منهمك
فصرت غنيا بلا درهم ... أمر على الناس شبه الملك
لا تسكنن بلدا لا يكون فيه عالم يفتيك عن دينك ولا طبيب ينبئك عن أمر بدنك
إذا رأيتم الرجل يمشي على الماء. ويطير في الهواء فلا تغترّوا به حتى تعرضوا أمره على الكتاب والسنة
فكّر قبل أن تعزم وتدبّر قبل أن تهجم وشاور قبل أن تتقدم
ولعل أفضل ما نختم به هاته المجموعة العطرة من أقوال الشافعي، ما قاله عن حياتنا الدنيا:
إن لله عبادا فطنا.... تركوا الدنيا وخافوا الفتنا
نظروا فيها فلما علموا....أنها ليست لحي وطنا
جعلوها لجة واتخذوا ... صالح الأعمال فيها سفنا.

جديد قسم : أقوال وحكم

إرسال تعليق